العلامة المجلسي
64
بحار الأنوار
يعيد في الوقت خاصة ، وهو ظاهر ابن الجنيد والصدوق ، وهو أقوى ، لشمول إطلاق الأخبار الصحيحة لهذا القسم أيضا . وهو أوفق بالآية كما عرفت ، وبأصل البراءة ، والاخبار التي استدل بها الفريق الأولى إما غير صحيحة أو غير صريحة ، ولعل الأحوط القضاء أيضا . وهل الناسي كالظان في الاحكام السابقة ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا بل يعيد مطلقا وكذا الجاهل ، والمسألة فيهما في غاية الاشكال ، لتعارض إطلاق الروايات فيهما ، والأحوط لهما الإعادة مطلقا سواء فعلا بعض الصلاة على غير القبلة أو كلها ، وفرق الشهيد - ره - بين بعض والكل لا نعلم له وجها . 16 - قرب الإسناد : عن السندي بن محمد ، عن أبي البختري ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام قال : الالتفات في الصلاة اختلاس من الشيطان فإياكم والالتفات في الصلاة فان الله تبارك وتعالى يقبل على العباد إذا قام في الصلاة ، فإذا التفت قال الله تبارك وتعالى يا ابن آدم عمن تلتفت ؟ - ثلاثة - فإذا التفت الرابعة أعرض الله عنه ( 1 ) . بيان : " اختلاس من الشيطان " أي يسلب الانسان صلاته أو فضلها بغتة ، والالتفات هنا يحتمل أن يكون بالوجه وبالعين أو الأعم منهما ، أو منهما ومن القلب ، والوسط أظهر ، ولا يمكن الاستدلال به على البطلان بوجه . 17 - تفسير علي بن إبراهيم : عن أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن حماد بن عثمان وخلف بن حماد ، عن الفضيل وربعي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل " فأقم وجهك للدين حنيفا " قال : تقيم للصلاة لا تلتفت يمينا وشمالا ( 2 ) . بيان : لعله على هذا التفسير عبر عن الصلاة بالدين ، لأنها من لوازمه كما عبر عنها بالايمان في الآية الأخرى ( 3 ) ويدل على عدم جواز الالتفات بالوجه يمينا
--> ( 1 ) قرب الإسناد ص 70 ط حجر ، 92 ط نجف . ( 2 ) تفسير القمي ص 500 ، والآية في سورة الروم الآية 31 . ( 3 ) يعنى قوله تعالى " وما كان الله ليضيع ايمانكم " وقد عرفت ما فيه .